الشيخ باقر شريف القرشي

304

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )

الذين أثبتوا في نشاطهم السياسي والإداري انهم أعداء الانسانية ، وانهم لا عهد لهم بالرحمة والرأفة أو بأي مثل كريم يمتاز به الانسان عن الحيوان السائم . لقد سلط الأمويون هؤلاء الجفاة الأوغاد على رقاب المسلمين فامعنوا في ظلمهم ، وانتهاك حرماتهم ، وسلب أموالهم ، يقول النمري لعبد الملك مبينا له جور عماله ، واضطهادهم لقومه حتى افتقروا وهربوا في البيداء ، وليس معهم سوى إبل مهزولة ، يقول النمري : أخليفة الرحمن إنا معشر * حنفاء نسجد بكرة وأصيلا إن السعاة عصوك يوم أمرتهم * واتوا دواهي لو علمت وغولا أخذوا العرين فقطعوا حيزومه * بالاصبحية قائما مغلولا « 1 » حتى إذا لم يتركوا لعضامه * لحما ولا لفؤاده معقولا « 2 » جاءوا بصكهم وأحدر أسأرت * منه السياط يراعه اجفيلا « 3 » أخذوا حمولته فأصبح قاعدا * لا يستطيع عن الديار حويلا يدعو أمير المؤمنين ودونه * خرق تجر به الرياح ذيولا « 4 » كهداهد كسر الرماة جناحها * تدعو بقارعة الطريق هديلا أخليفة الرحمن ان عشيرتي * أمسى سوامهم عزين فلو لا « 5 » قوم على الاسلام لما يتركوا * ما عونهم ويضيعوا التهليلا « 6 »

--> ( 1 ) الحيزوم : وسط الظهر ، الاصبحية جمع أصبح السياط . ( 2 ) المعقول : الادراك . ( 3 ) اشأرت : أي بقيت في الاناء بقية ، الاجفيل : الخائف . ( 4 ) الخرق : الصحراء الواسعة . ( 5 ) عزين : الجماعات . ( 6 ) الماعون : الزكاة .